عبد الغني الدقر

446

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

لعدم اتّحاد الوقت ، ومنه قول امرئ القيس : فجئت وقد نضّت لنوم ثيابها * لدى السّتر إلّا لبسة المتفضّل « 1 » ومن فقد الاتّحاد في الفاعل قول أبي صخر الهذلي : وإنّي لتعروني لذكراك هزّة * كما انتفض العصفور بلّله القطر « 2 » وقد انتفى الاتّحاد في الزّمن والفاعل في قوله تعالى : أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ « 3 » لأنّ زمن الإقامة متأخّر عن زمن الدّلوك ، وفاعل الإقامة المخاطب ، وفاعل الدّلوك الشمس . 3 - أنواع المفعول لأجله المستوفي الشّروط ، فهو : ( 1 ) إمّا أن يكون مجرّدا من « أل والإضافة » . ( 2 ) أو مقرونا ب « أل » . ( 3 ) أو « مضافا » . فإن كان الأوّل : فالمطّرد نصبه ، نحو « زيّنت المدينة إكراما للقادم » ، ومثله قول الشّاعر وهو حاتم الطائي : وأغفر عوراء الكريم ادّخاره * وأعرض عن شتم اللّئيم تكرّما « 4 » وقال النّابغة الذّبياني : وحلّت بيوتي في يفاع ممنّع * يخال به راعي الحمولة طائرا « 5 » حذارا على أن لا تنال مقادتي * ولا نسوتي حتى يمتن حرائرا وقال الحارث بن هشام : فصفحت عنهم والأحبّة فيهم * طعما لهم بعقاب يوم مفسد ويجرّ على قلّة كقول الراجز : من أمّكم لرغبة فيكم جبر * ومن تكونوا ناصريه ينتصر « 6 » وإن كان الثاني - وهو المقترن بأل - فالأكثر جرّه بالحرف ، نحو « أصفح عنه للشفقة عليه » ، ينصب على قلّة ، كقول الرّاجز :

--> ( 1 ) نضت : خلعت ، المتفضل : من بقي في ثوب واحد ، وظاهر أن مجيئه وخلع ثيابها لم يتّحدا زمنا . ( 2 ) تعروني : تغشاني ، والشّاهد : اختلاف الفاعل في : « تعروني ، وذكراك » ففاعل تعروني : « الهزة ، وفاعل : « لذكراك » المتكلم ، لذلك وجب جرّ « لذكراك » بلام التعليل . ( 3 ) الآية « 78 » من سورة الإسراء « 17 » . ( 4 ) ادّخاره : ابقاء عليه . ( 5 ) اليفاع : المرتفع من الأرض ، الحمولة : الإبل قد أطاقت الحمل ، والمعنى لارتفاعه وعلوه يرى الإبل كالطيور . ( 6 ) المعنى : من قصدكم في إحسانكم فقد ظفر الشّاهد في « لرغبة » إذ برزت فيه اللّام والأرجح نصبه .